منتدى لكل ابناء منطقة حلة عمر بالسودان و الخارج


    حكاية من الزمن الجميل (إبراهيم ودعيسي يأكل سحور خالوا الشيخ)

    شاطر

    المبارك ود إبراهيم

    المساهمات : 19
    تاريخ التسجيل : 20/08/2011

    حكاية من الزمن الجميل (إبراهيم ودعيسي يأكل سحور خالوا الشيخ)

    مُساهمة  المبارك ود إبراهيم في السبت أغسطس 20, 2011 5:31 am


    حكاية من الزمن الجميل(1)
    (إبراهيم ودعيسي يأكل سحور خالو الشيخ
    ##########################

    إنتصف شهر رمضان في إحدي سنوات الزمن الجميل وفي إحدي لياليه المقمرة وقد جاءت ساعة السحور وخديجة بت إبراهيم البت الهميمة دائما بتقوم تصحي عمتها عاشة بت الأمين وهي ماشة علي بيت عمتها عاشة وقبل أن تصل البيت تستخدم جرسها المعروف يمة عاشة هوي قومي والله الآذان قرب يأذن ؟؟ فتنادي عمتها ياخديجة عليك الله تعالي ووقدي لي النار دي خالك الشيخ ده هسه بقوم يكورك فوقي؟؟؟ فتقوم خديجة بوضع بعض القصب ليساعد في إيقاد الفحم. وتذهب خديجة لعمتها السكينة بت الأمين لتقوم بنفس المهمة. تاركة عمتها عاشة لتكمل الإجراءت الباقية .
    وكعادة الخال الشيخ عندما يصحوهو للسحور يحمل إبريقه متجها شرقا لقضاء حاجته حيث لم تكن هناك دورات مياه ولا يحزنون بدون مؤاخذة . ولا يدري الخال الشيخ بأن هنالك مؤامرة يحيكها إبن أخته فاطمة بت الخضر إبراهيم ود عيسي ( عليه رحمة الله)
    فقد عُرف أبراهيم بين أهله بطيب المعشر والفكاهة وعمل المقالب في أخواله وأعمامة لتصبح لنا تأريخا ننهل من مزاحه الذي كان يحفظ الود بيننا .
    فعندما جهزت عمتي عاشة السحور وهي تعلم كم يأخذ الشيخ من الزمن ليأكل سحوره حضر إليها إبراهيم ودعيسي كهيئة خاله الشيخ تماما يلبس ثوبا وطاقبة ويحمل عكازا وإبريقا كهيئه خاله الشيخ وتقليدا لصوت خاله ( يا مرا هوي ما تجيبي السحور ده شمسك دي ما طلعت؟؟)
    وعمتي عاشة لم يأخذها شك أن الذي أمامها هو زوجها فأكل إبراهيم ود عيسي السحور وإنصرف قبل حضور خاله الشيخ بدقائق معدودة لينام في الديوان. وعندما حضر الخال الشيخ قبل ما إصل العنقريب نادي بصوته المعروف يا مرا هوي يا عاشة ما بتسمعي سحورك وين ؟؟ الشمس طلعت فقالت عمتي عاشة ياراجل إنت جنيت هسه ما أديتك السحور ؟؟؟ فأدرك الخال الشيخ أن سحوره قد أُكل وأول كلمة نطقها قال ده إبراهيم ود عيسي والله ما في حد غيرو يسويها والله الليلة ما ينوم بي سحوري ده في بطنو !!! وذهب للديوان يشطاط غضبا ليجد إبراهيم ود عيسي ينام كالثعلب
    وكأن شيئا لم يحدث . وهو يتغطي بثوبه إذ بخاله الشيخ ينهال عليه خنقا لولا صياح إبراهيم وحضور بعض الأخوة لإنقاذه من خاله
    لكان إبراهيم في خبر كان ومن يومها تأدب إبراهيم أدب المدائح ولم يأكل لخاله سحورا ابدا...

      الوقت/التاريخ الآن هو السبت أكتوبر 21, 2017 1:16 pm