منتدى لكل ابناء منطقة حلة عمر بالسودان و الخارج


    حكاية من حلتنا توبــــة عمي الأســــــــــــيـــــــــد

    شاطر

    الطيب النعمة علي

    المساهمات : 6
    تاريخ التسجيل : 20/08/2011

    حكاية من حلتنا توبــــة عمي الأســــــــــــيـــــــــد

    مُساهمة  الطيب النعمة علي في السبت أغسطس 20, 2011 5:15 am

    الأسيد (تصغير أسد) شخصية ذات نهكة خاصة تتمتع بالطيبة والشاعرية والجدية في نفس الوقت ،، كثيرا ما نادم بعض أبطال حلتنا السابقين مثل الصاقعة ،العاقب ، أبو علامة (إبنه الأكبر) وغيرهم الكثير ، بإستثناء كركاب لأنه كان لا يشرب المريسة والبقنية وقد يشرب العسلية ، فقد حكوا إلينا هئولاء النفر الكريم أنهم عندما كانوا شفع أهلهم بشربوا المريسة في فطور رمضان ، لأنها كانت لا تختلتف كثيراً عن موص الكسرة الخميرة. لا يغيب عن سوق أبحمد لأي سبب من الأسباب وكثيرا ما يرجع البيت من السوق كداري في مسافة لا تقل عن ستة كيلومتر.
    سألته سؤال محرج ولم يتحرج منه ,, كم عمرك يا عمي الأسيد؟

    والله بالضبط ما عارفه لاكين فوق التسعين بي شوية وأنا حضرت عرس أي واحد من الناس الحيين ديل في حلتك وبعضهم عرضت في عرسه وبتذكرهم واحد واحد و الله لدرجة منو الفزع للحطب ومنو الورد للموية من بير معتوق ومنو السكر لط و...و..و لاكين تقريبا حوول التمانية وتسعين وذاكرتي الحمد لله زي الحديد قبل وبعد التوبة من السكر.
    بمناسبة السكر ،، الخلاك تتوب من العرقي والمريسة شنو؟
    والله انا عارف قصة توبتو من الألف إلى الياء بس قصدت أسمعها من خشمو ،، وسمح القول في خشم سيدو.
    في يوم من الأيام السوداء أيام الطيش و طيش ما بعد الشباب سكرت تب في السوق وأكلت اللحم نجيض ونَــيء و أتأخرت لامن العربات فاتن وجيت كداري وصلت الحلة مع المغيرب وجيت ماشي قدام الجامع وشايف الناس كلهم جالسين بعد ما صلوا صلاة المغرب وأدوا الباقيات الصالحات ،، والله جاني شعور بالذنب ما عادي وندمت ندم شديد ، ودون ما أشعر لقيت روحي واقف قدام الناس القاعدة فوق البروش ويسبحوا في الله وقلت ليهم وبصوت عالي والإمام مصنقر قدامهم قبل يشيل ليهم الفاتحة ،، وكلهم سكتوا وبدوا يعاينو في الإسيد السكران ده شن داير يقول:

    الناس صــــــلت الفـرض والســـــنة
    ونحنا لليوم في الفارغة ومريسة الجنـة
    يــارب العبــاد البيكَ إتوســــــلنـا
    عجـل بي التوبة قبــل القريب ما يصلنـا
    بعد ما سعموا الكلام ده ، قام الإمام قال ليهم أدعوا لي أخوكم الأسيد بالتوبة وكلهم رفعوا إيديهم لي رب العالمين والحمد الله كانت دعوة مجابة ومن يومها ما سكرت ولا قربت المريسة وحاجة الجنة رسلت لي كم مرسال عشان أجيها قلت ليها تبت.
    وعمنا الأسيد منذ ذلك اليوم أصبح من المادومين على الصلاة وغير محتاج لسماع الآذان حتى يأتي إلى المسجد وحتى بعد أن بلغ الثامنة والتسعون لم يغب عن المسجد دون عذر ... ويا للأسف لم أستطع أن ألاقيه بعد ذلك اللقاء فقد إنتقل إلى رحمة مولاه في أوائل هذا القرن أي قبل ثلاث سنوات أسأل الله أن يسكنه فسيح جناته مع الصديقين والشهداء ,,, ودعواتكم يا جماعة

      الوقت/التاريخ الآن هو الإثنين ديسمبر 11, 2017 5:52 pm